الأخفش

98

معاني القرآن

107 - ألا أيّهذا الزاجري أحضر الوغى * وأن أتبع اللّذّات هل أنت مخلدي « 1 » ف « أحضر » في معنى « أن أحضر » . وقوله وبالولدين إحسانا [ الآية 83 ] فجعله أمرا كأنّه يقول : « وإحسانا بالوالدين » أي : « أحسنوا إحسانا » . وقال وقولوا للنّاس حسنا [ الآية 83 ] فهو على أحد وجهين : إمّا أن يكون يراد ب « الحسن » « الحسن » كما تقول : « البخل » و « البخل » ، وإمّا أن يكون جعل « الحسن » هو « الحسن » في التشبيه كما تقول : « إنّما أنت أكل وشرب » . قال الشاعر : [ الوافر ] 108 - وخيل قد دلفت لها بخيل * تحيّة بينهم ضرب وجيع « 2 » « دلفت » : « قصدت » فجعل التحية ضربا . وهذه الكلمة في الكلام ليست بكثيرة وقد جاءت في القرآن . وقد قرأها بعضهم حسنا [ البقرة : الآية 83 ] يريد « قولوا لهم حسنا » وقال بعضهم قولوا للناس حسنى يؤنثها ولم ينوّنها ، وهذا لا يكاد يكون لأن « الحسنى » لا يتكلم بها إلا بالألف واللام ، كما لا يتكلم بتذكيرها إلا بالألف واللام . فلو قلت : « جاءني أحسن وأطول » لم يحسن حتّى تقول : « جاءني الأحسن والأطول » فكذلك هذا يقول : « جاءتني الحسنى والطولى » . إلّا أنهم قد جعلوا أشياء من هذا أسماء نحو « دنيا » و « أولى » . قال الراجز : 109 - في سعي دنيا طال ما قد مدّت « 3 »

--> ( 1 ) البيت لطرفة بن العبد في ديوانه ص 32 ، والإنصاف 2 / 560 ، وخزانة الأدب 1 / 119 ، 8 / 579 ، والدرر 1 / 74 . وسرّ صناعة الإعراب 1 / 285 ، وشرح شواهد المغني 2 / 800 ، والكتاب 3 / 99 ، 100 ، ولسان العرب ( أنن ) ، ( دنا ) ، والمقاصد النحوية 4 / 402 ، والمقتضب 2 / 85 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 1 / 463 ، والدرر 3 / 33 ، ورصف المباني ص 113 ، وشرح شذور الذهب ص 198 ، وشرح ابن عقيل ص 597 ، وشرح المفصل 2 / 7 ، 4 / 28 ، 7 / 52 ، ومجالس ثعلب ص 383 ، ومغني اللبيب 2 / 383 ، 641 ، وهمع الهوامع 2 / 17 . ( 2 ) البيت لعمرو بن معد يكرب في ديوانه ص 149 ، وخزانة الأدب 9 / 252 ، 257 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 200 ، والكتاب 3 / 50 ، ونوادر أبي زيد ص 150 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 345 ، والخصائص 1 / 368 ، وشرح المفصل 2 / 80 ، والكتاب 2 / 323 ، والمقتضب 2 / 20 ، 4 / 413 . ( 3 ) الرجز للعجاج في ديوانه 1 / 410 ، وخزانة الأدب 8 / 296 ، 298 ، 299 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 350 ، وشرح المفصل 6 / 100 ، وبلا نسبة في خزانة الأدب 8 / 316 ، والمخصص 15 / 193 .